السيد محمد صادق الروحاني

115

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وقد استدل المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » له : بأن خصوصية الخاص ليست كخصوصية الاقتران بالطهارة مثلا جعلية ، كي يمكن رفعها بأدلة البراءة وإنما تكون منتزعة عن نفس الخاص فيكون الدوران بينه وبين غيره من قبيل الدوران بين المتباينين . وفيه : ان المأمور به يمكن ان يكون هو الطبيعي بلا دخل للخصوصية فيه ، ويمكن ان يكون الخاص ، والخصوصية وان كانت منتزعة عن نفس الخاص غير قابلة للرفع والوضع ، إلا انها بالاعتبار المذكور يكون اعتبارها في المأمور به قابلا لهما ، وعليه فمقتضى حديث الرفع عدم دخلها فيه فيكتفى بإتيان الطبيعي . وبعبارة أخرى : ان الشرطية في المقام وان لم تكن منتزعة عن الأمر بالخصوصية كما يتوهم ذلك في الشرط الذي يكون له وجود مغاير ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، وأيضا لا تكون منتزعة من الوجود المختص به ، فإن الخصوصية والمشروط موجودان بوجود واحد ، إلا أنه في مقام تعلق الأمر قبل الوجود يكون المتعلق ، وهو المفهوم والعنوان متعددا ، وتعلق الأمر بأحدهما وهو ذات المشروط معلوم ، وتعلقه بالشرط ، وهو الخصوصية مشكوك فيه فيجري فيه البراءة . أضف إلى ذلك أنه لو تم هذا الإشكال لزم منه عدم جريان البراءة في الشك في الجزئية أيضاً لان كل واحد من الأجزاء له اعتباران : الأول : اعتبار الجزئية وان التكليف المتعلق بالمركب متعلق به ضمنا .

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 367 .